الشيخ علي الكوراني العاملي

211

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

4 . في الإستيعاب ( 2 / 766 و 768 ) : ( زعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه فذكَّره أشياء من سوابقه وفضله ، فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير ، واعتزل في بعض الصفوف فرميَ بسهم فقطع من رجله عرق النسا ، فلم يزل دمه ينزف حتى مات . . ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه . عن يحيى بن سعيد : قال طلحة يوم الجمل : ندمت ندامة الكُسَعَيِّ لما * شريت رضا بني جرم برغمي وروى حصين عن عمرو بن جاوان قال : سمعت الأحنف يقول : لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله . عن يحيى بن سعيد عن عمه قال : رمى مروان طلحة بسهم ، ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال : قد كفيناك بعض قتلة أبيك ) ! وروى نحوه الطبري في الرياض النظرة ( 4 / 264 ) . وفي الإصابة ( 3 / 430 ) عن مصادر بأسانيد صحيحة . وعن ابن أبي شيبة بسند صحيح ( 7 / 256 و : 8 / 716 ) . 5 . وقال البلاذري ( 2 / 246 ) : ( أحيط بطلحة عند المساء ومعه مروان بن الحكم يقاتل فيمن يقاتل ، فلما رأى مروان الناس منهزمين قال : والله لا أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبداً ، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب ساقه فأثخنه ، والتفت إلى أبان بن عثمان فقال له : قد كفيتك أحد قتلة أبيك ! وجاء مولى لطلحة ببغلة له فركبها وجعل يقول لمولاه : أما من موضع نزول ؟ فيقول : لاقد رهقك القوم . فيقول : ما رأيت مصرع شيخ أضيع ، وأدخل داراً من دور بني سعد فمات فيها ) . وقال المفيد في كتاب الجمل / 205 : ( قال لغلامه : التمس لي مكاناً أدخل فيه ، فقال الغلام : ما أدري أين أدخلك ! قال الحسن ( البصري ) : وقد كان قبل ذلك جاهد جهاداً مع رسول الله ووقاه بيده فضيع أمر نفسه ، ولقد رأيت قبره مأوى الشقاء فيضع عنده قريبه ثم يقضي عنده حاجته ، فما رأيت أعجب من هؤلاء القوم ! وأما الزبير فإنه أتى حياً من أحياء العرب فقال : أجيروني وقد كان قبل ذلك يجير ولا يجار عليه ! ثم قال الحسن : وما الذي أخافك والله ما أخافك إلا ابنك !